الشيخ مهدي الفتلاوي
289
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
وانقاذهم من الكفر إلى الايمان ومحاولتهم إعادة الدين إلى قيادة الحياة . العامل الثالث : الجهاد لحماية أهداف الدين ان المتأمل في الاخبار النبوية الخاصة بحركة الموطئين يلاحظ انها قد شاركت بشكل مباشر بجميع نصوصها في تسليط الأضواء على الجانب الجهادي من ثورتهم انطلاقا من بداية خروجهم براياتهم السود القصار ، وهم يطلبون الحق فلا يعطونه ، فيقاتلون فينصرون مرورا بالاخبار التي تحدثنا عن معاركهم في جبهة عبادان والبصرة وقزوين والطالقان ، وكذلك ملاحمهم الدامية مع أصحاب الرايات الصفراء المغربية ، ودخولهم فلسطين لتحريرها من اليهود المغتصبين انتهاء بمعاركهم وملاحمهم العظيمة ضد القوات السفيانية . فهذه المعارك كلها تجسد البعد الايجابي للجهاد في سبيل اللّه في حركة الموطئين للمهدي عليه السّلام . الدليل الثالث : الدراسة المقارنة بين النظرية والتطبيق لمفهوم الاستبدال . ونعني بهذه الدراسة استيعاب أطروحة الاستبدال القرآنية على الصعيد النظري في ضوء النصوص النبوية التي أوضحتها ، ثم المقارنة بينها وبين الواقع التاريخي للأمة الاسلامية في ماضيه وحاضره ، لنرى مدى التطابق بين أطروحة الاستبدال الموعودة في المغيبات القرآنية والنبوية والواقع الاجتماعي الذي تنبأت به . وانطلاقا من هذه المقارنة يتحتم علينا دراسة مفهوم الاستبدال على مستوى النظرية أولا ، وعلى مستوى التطبيق ثانيا ، وفي ضوء ذلك سوف ننتهي إلى نتيجتين علميتين : الأولى : وقوع الاستبدال في التاريخ الاسلامي . الثانية : انطباق الاستبدال بابعاده الايجابية على ثورة الموطئين التي نترقب أنفجار بركانها من بلاد إيران .